الأخبار
البابا لاوُن الرابع عشر للرؤساء العامين: لا تستبدلوا العالم الافتراضي بالواقع!
أطلق البابا لاوُن الرابع عشر نداءً تحذيريًا واضحًا ضد خطر استبدال العلاقات الحقيقية بالروابط الافتراضية، وذلك خلال لقائه اليوم في قاعة السينودس مع نحو 160 رئيسًا عامًا شاركوا في الجمعية العامة الرابعة بعد المائة لاتحاد الرؤساء العامين للرهبانيات (USG)، المنعقدة حول موضوع: "الإيمان المتصل: عيش الصلاة في العصر الرقمي".
استهلّ الحبر الأعظم كلمته بالإشارة إلى "الفرص الاستثنائية" التي تتيحها التكنولوجيا في خدمة الرسالة والشركة الكنسية، مستشهدًا بحواره الأخير عبر البث المباشر مع 16 ألف شاب في الولايات المتحدة. لكنه في المقابل حذّر بشدة من الوقوع في تجربة استبدال "الاتصال الافتراضي بالعلاقات الحقيقية بين الأشخاص".
وشدّد البابا، مستعيدًا ما ورد في الإرشاد الرسولي Christus Vivit، على أنّه "لا غنى عن الحضور، والإصغاء المطوَّل والصبور، والمشاركة العميقة"، محذرًا من حصر أدوات الشركة الكلاسيكية، مثل المجامع العامة، ضمن إطار الاتصالات "عن بُعد" فقط.
ودعا البابا لاوُن الرابع عشر الرؤساء العامين إلى عدم الانجرار وراء "نزعة الفاعلية" و"البراغماتية" التي قد تحوّل مسيرة الحج الروحي إلى "سباق عشوائي مُنهِك"، مؤكدًا أنّ اليوبيل ينبغي أن يكون فرصة للعودة إلى "ما يهمّ حقًا"، أي إلى "قلب الله الملتهب".
كما شدّد على أنّ الصلاة هي "العلاقة الأولى التي يجب تنميتها"، و"فسحة علائقية" أساسية تفتح القلب على الرب، لافتًا في الوقت ذاته إلى أهمية السير معًا كجماعة، انطلاقًا من منطق الـ”نحن” الذي “يبقى أقوى من مجموع الفرديات الصغيرة”، انسجامًا مع ما جاء في الرسالة العامة Fratelli tutti.
وفي ختام كلمته، حضّ الحبر الأعظم المكرّسين على قبول تحدّي “الموازنة بين القديم والجديد (nova et vetera)”، من خلال الحفاظ على العلاقة الحيّة مع الله ومع الإخوة وتنميتها، من دون “دفن المواهب الجديدة” التي يضعها الرب بين أيديهم عن كسل أو خوف من التكنولوجيا، بل توظيفها بحكمة في خدمة الإنجيل والإنسان.