الأخبار
المطران سويف من القبيّات: زيارة البابا دعوة إلى صنع السلام من القلب
ترأس رئيس أساقفة أبرشيّة طرابلس المارونيّة المطران يوسف سويف، قدّاس عيد سيدة الحبل بلا دنس في رعية سيدة الحبل بلا دنس – القبيّات الذوق، بمشاركة النائب الأسقفي الخاص المونسنيور الياس جرجس، وكاهن الرعيّة الخوري صموئيل إبراهيم ولفيف من كهنة الجوار، وحضور حشد كبير من أبناء الرعيّة ورعايا المنطقة.
في عظته، وجّه المطران سويف تحيّة إلى كاهن الرعيّة والأخويات وأبناء الرعيّة وعموم المؤمنين في لبنان والعالم، مشدّدًا على أهميّة تجديد التكريس للعذراء مريم في هذا العيد المميّز. ورأى أنّ الله منح البشريّة نعمة عظيمة في شخص مريم التي اختارها لتكون شريكة في مشروع الخلاص، بينما يرفض الإنسان غالبًا محبة الله بسبب الأنانيّة والكبرياء، فيبتعد عن الحياة والشركة التي يريدها له الرب.
وتوقّف عند لحظة البشارة حيث قالت مريم "نعم" للولادة وللصليب معًا، معتبرًا أنّها رأت منذ البدء طريق الفداء الذي سيسلكه ابنها يسوع. وأشار إلى أنّ جواب المسيح على من مدح أمّه يذكّر بأن الطوبى الحقيقية هي "لِمَن يسمع كلمة الله ويعمل بها".
ودعا المطران سويف إلى تجديد الإيمان والعهد مع الله من خلال الإصغاء العميق لكلمته، مؤكّدًا أنّ الفرح الحقيقي يولد من سلام الله، كما أعلن الملاك لمريم: "افرحي يا مريم".
كما توقّف عند الزيارة الرسوليّة لقداسة البابا لاوُن الرابع عشر إلى لبنان، واصفًا إيّاها بأنّها "حدث كنسي كبير وعنصرة مباركة"، وداعيًا إلى تثبيت رسالتها في صنع السلام. ولفت إلى أنّ السلام يبدأ من قلب الإنسان، ومن دون سلام داخلي لا يمكن بناء السلام في المجتمع.
وحذّر من الأخطار الوجوديّة التي يواجهها لبنان بسبب الحقد والأنانيّات، مشدّدًا على أنّ اللبنانيّين مدعوّون إلى أن يكونوا صانعي سلام بوحدتهم ومحبّتهم ورسالتهم في شرقٍ متعطّش إلى الرجاء.
وختم المطران سويف مؤكّدًا أنّ الإيمان "مشروع كبير" يقوم على اختيار يسوع المسيح وحده معلّمًا وفاديًا ومخلّصًا للعالم، قائلاً إنّ المؤمنين، مع العذراء مريم سلطانة السلام، مدعوّون إلى حمل المسيح إلى الوطن وكل إنسان، من أجل تحقيق سلامه في العالم، طالبًا شفاعة العذراء للبنان.