الأخبار

الفاتيكان

البابا للمكرّسين: كونوا خميرة سلام وعلامة رجاء

البابا للمكرّسين: كونوا خميرة سلام وعلامة رجاء

بمناسبة عيد تقدمة الرب إلى الهيكل واليوم العالمي الثلاثين للحياة المكرّسة، ترأس قداسة البابا لاوُن الرابع عشر عصر الإثنين القداس الإلهي في بازيليك القديس بطرس، وألقى عظة شدّد فيها على أن الكنيسة تعوّل على الرهبان والراهبات ليكونوا "خميرة سلام وعلامة رجاء" في عالم مثقل بالانقسامات والاضطرابات.

وقال البابا إن إنجيل العيد يقدّم لقاءً بين حركتين من الحب: مبادرة الله الذي يأتي ليخلّص الإنسان، وانتظار الإنسان الساهر بإيمان، مستعيدًا شهادة سمعان الشيخ وحنة في الهيكل. وأوضح أن تقديم يسوع ابن عائلة فقيرة يكشف حضور الله المتواضع الذي لا يفرض نفسه بالقوة، بل يقترب من الإنسان في مشاركة كاملة لفقره واحترام تام لحريته.

وفي سياق اليوم العالمي للحياة المكرّسة، اعتبر الحبر الأعظم أن هذا المشهد يضيء رسالة الحياة الرهبانية، داعيًا المكرّسين والمكرّسات إلى عيش البعد النبوي لدعوتهم. وأشار إلى أن الكنيسة تطلب منهم أن يكونوا أنبياء يعلنون حضور الرب ويهيّئون طرقه، عبر إفراغ الذات في الصلاة وبذل المحبة، لتصبح حياتهم شهادة حيّة تنير القلوب وتطهّرها بنعمة المسيح ورحمته.

وتوقف البابا عند إرث المؤسسين والمؤسِّسات، مذكّرًا بأنهم جسّدوا الإنجيل في مسارات متعددة: من صمت الأديرة إلى تحديات الرسالة والتعليم وخدمة المهمّشين، وأنهم عادوا دائمًا إلى الإفخارستيا والصليب ليجدوا في الله مصدر وغاية خدمتهم. وأضاف أن جماعات كثيرة ما زالت تحافظ على معاقل الإنجيل في البيئات الأكثر صعوبة، حتى في زمن الصراعات، إذ لا تهرب بل تبقى لتؤكد بوجودها قدسية الحياة وكرامة الإنسان.

وأكد أن المكرّسين مدعوون اليوم، من خلال اعتناق المشورات الإنجيلية وخدمات المحبة، إلى الشهادة بأن الله حاضر في التاريخ كخلاص لجميع الشعوب، وأن لكل إنسان، الشاب والمسن، الفقير والمريض والسجين، مكانه في قلب الله.

وفي ختام العظة، شكر البابا المكرّسين والمكرّسات على حضورهم وخدمتهم، داعيًا إياهم حيثما تُرسلهم العناية الإلهية إلى أن يكونوا "خميرة سلام وعلامة رجاء"، وموكلًا عملهم إلى شفاعة العذراء مريم وجميع القديسين.

المصدر: فاتيكان نيوز