الأخبار

المحليّات

وداع المطران مار فلابيانوس ملكي في دير الشرفة

وداع المطران مار فلابيانوس ملكي في دير الشرفة
ترأس غبطة البطريرك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي رتبة جنّاز ودفن المثلَّث الرحمات المطران مار فلابيانوس يوسف ملكي، المعاون البطريركي السابق، وذلك في كنيسة دير سيّدة النجاة البطريركي – دير الشرفة في درعون - حريصا.

وشارك في الرتبة غبطة كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، والمطران أنطوان عوكر ممثّلًا غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إلى جانب آباء السينودس السرياني المقدس وعدد من المطارنة، وكهنة ورهبان وراهبات، والشمامسة الإكليريكيين من إكليريكية سيّدة النجاة الذين خدموا الرتبة، بحضور حشد كبير من المؤمنين وعائلة الراحل وأقربائه.

وبعد تلاوة الإنجيل المقدّس، ألقى البطريرك يونان عظة بعنوان: «أطلِق الآن يا رب عبدك بسلام لأنّ عينيّ قد رأتا خلاصك» (لو 2: 29)، استعاد فيها سيرة المطران الراحل، الذي اتّخذ شعارًا لخدمته قول الرسول بولس: «احتمِل المشقّات واعمل عمل المبشّر وتمِّم خدمتك» (2 تيم 4: 5). واعتبر غبطته أنّ انتقاله تزامن رمزيًا مع عيد دخول الرب يسوع وتقدّمته إلى الهيكل، "وكأنّه يهتف مع شمعون الشيخ طالبًا أن يُطلِقه الرب بسلام بعدما أبصرت عيناه الخلاص".

وتوقّف غبطته عند محطات حياة الراحل، من ولادته في الحسكة وتنقّلاته بين سوريا ولبنان، مرورًا بتنشئته الإكليريكية في القدس ثم في دير الشرفة حيث تابع دراسته في الفلسفة واللاهوت. كما استعاد مسيرته الكهنوتية منذ سيامته كاهنًا عام 1954 في كاتدرائية مار جرجس في الباشورة – بيروت، وتولّيه مهامًا رعوية وتربوية وإدارية، بينها التعليم في إكليريكية دير الشرفة ورئاسة الدير، قبل أن يتخصّص في بلجيكا في جامعة لوفان ويحصل على شهادة الماجستير، ويواصل خدمة الكنيسة في مواقع متعددة داخل لبنان وخارجه.

وأشار البطريرك يونان إلى انتخاب الراحل مطرانًا على دارا شرفًا ومعاونًا بطريركيًا عام 1995، وموافقـة قداسة البابا يوحنّا بولس الثاني على هذا الانتخاب، ثم سيامته الأسقفية في 31 كانون الأول من السنة نفسها، واتخاذه الاسم الأبوي "مار فلابيانوس". كما لفت إلى السنوات الأخيرة التي قضاها في دار المسيح الملك لراهبات الصليب في برمّانا، إلى أن رقد بالرب مساء الجمعة 30 كانون الثاني 2026.

ونوّه غبطته بتميّز المطران الراحل في اللغة والتراث السريانيين والليتورجيا والألحان الطقسية، فضلًا عن إتقانه العربية والفرنسية ومعرفته بعدد من اللغات الأخرى، وبتأليفه مقالات في الليتورجيا والتاريخ الكنسي. كما توقّف عند دوره في متابعة ملف تطويب المطران الشهيد مار فلابيانوس ميخائيل ملكي، وصولًا إلى إعلان تطويبه عام 2015.

وفي ختام الرتبة، وُورِي جثمان المطران الراحل في مدافن الأحبار والكهنة في فناء الكنيسة الكبرى في الدير، فيما تقدّم البطريرك يونان الحضور في تقبّل التعازي في صالون الدير قبل رتبة الجنّاز والدفن وبعدها.

رحم الله المثلَّث الرحمات المطران مار فلابيانوس يوسف ملكي، وأسكنه فسيح جناته.
المصدر: صوت المحبّة