الأخبار

الفاتيكان

البابا ينبّه من “التفسير الحرفي” للكتاب المقدّس ويدعو لقراءته في سياقه

البابا ينبّه من “التفسير الحرفي” للكتاب المقدّس ويدعو لقراءته في سياقه

نبّه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، خلال المقابلة العامة الأسبوعية يوم الأربعاء، من القراءات "الأصولية" أو "الروحانية المنفلتة" للكتاب المقدّس، داعيًا إلى قراءة كلمة الله ضمن سياقها التاريخي والأدبي لتجنّب إساءة فهمها وتشويه معناها.

وفي إطار متابعته سلسلة تعليمية حول المجمع الفاتيكاني الثاني، توقّف البابا عند الدستور العقائدي "كلمة الله – Dei Verbum" بشأن الوحي الإلهي، واصفًا إياه بأنه من "أجمل وأهم" وثائق المجمع، ومؤكدًا أن الكتاب المقدّس يشكّل «مساحة مميّزة للقاء» حيث يواصل الله مخاطبة البشر في كل زمان لكي يعرفوه ويحبّوه.

وأوضح البابا أن النصوص الكتابية "لم تُكتب بلغة سماوية أو فوق بشرية"، بل بلغة إنسانية، ما يعكس قرب الله الرحوم ورغبته في ملامسة الإنسان داخل واقعه وتاريخه، لافتًا إلى أن تجاهل البيئة التاريخية والأشكال الأدبية التي كُتبت بها الأسفار المقدسة قد يقود إلى تفسيرات حرفية أو روحانية "تخون المعنى الحقيقي للنص".

وفي ما يخصّ إعلان كلمة الله، شدد الحبر الأعظم على أن الرسالة تفقد فاعليتها إذا قُدّمت بلغةٍ "غير مفهومة أو منبتّة عن الواقع" أو بعيدة عن آمال الناس وآلامهم، مؤكدًا أن الكنيسة مدعوة في كل عصر إلى تقديم كلمة الله "بلغة قادرة على أن تتجسّد في التاريخ وتصل إلى القلوب"، ولا سيما ضمن الليتورجيا، حيث يُفترض أن تنير الكلمة خيارات المؤمنين وخطواتهم وقراراتهم اليوم.

وختم البابا بالتأكيد أن الكتاب المقدّس يغذّي حياة المؤمنين ومحبتهم، ولا يجوز اختزال الإنجيل في رسالة اجتماعية أو خيرية فقط، بل هو "البشرى المفرحة للحياة الكاملة والأبدية التي يمنحها الله لنا في يسوع المسيح"، داعيًا إلى شكر الله على عطية كلمته، والصلاة لكي لا تحجب كلماتنا وأعمالنا محبته المعلنة في الأسفار المقدسة.

المصدر: صوت المحبّة