الأخبار

الفاتيكان

البابا يتقاسم غداء اليوم العالمي للفقراء مع 1300 محتاج

البابا يتقاسم غداء اليوم العالمي للفقراء مع 1300 محتاج

شارك قداسة البابا لاوُن الرابع عشر، اليوم، مائدة الغداء مع نحو 1300 فقير ومشرّد وشخص في وضع هشّ من بلدان مختلفة، وذلك في قاعة بولس السادس في الفاتيكان، لمناسبة اليوم العالمي التاسع للفقراء.

حضر المدعوون من أحياء شعبية في روما وضواحيها ومن دول عدّة بينها نيجيريا وأوكرانيا وكوبا وإسبانيا وساحل العاج والبيرو، إضافة إلى أمهات وأطفال تقيمهم راهبات مرسلات المحبة في بيوت استقبال على أطراف العاصمة الإيطالية. وتولّى متطوّعون من عائلة القديس منصور دي بول (الفنسيسيون)، في إطار الاحتفال بمرور 400 سنة على تأسيسهم، تنظيم الخدمة وتقديم وجبة متواضعة ولائقة مؤلّفة من لازانيا بالخضار وشرائح لحم وفاكهة من نابولي، مع حلوى «البابا» التقليدية، إلى جانب حقائب عناية شخصية وهدايا رمزية لكل مشارك.

وكان قداسة البابا قد انتقل إلى قاعة بولس السادس بعد تلاوة صلاة التبشير الملائكي في ساحة القديس بطرس، ووجّه كلمة قصيرة إلى الحاضرين قال فيها: "بفرح كبير نلتقي اليوم حول هذه المائدة في اليوم الذي أحبّه كثيرًا سلفي الحبيب البابا فرنسيس. فلنصفّق له بحرارة». ثم شكر الرهبنة الفنسيسية على مبادرتها، مؤكدًا أن هذا اليوم هو «زمن شكر لله وشهادة على أن الفقراء في قلب الكنيسة".

وقبيل بركة الطعام، رفع الأب الأقدس الصلاة على نيّة الشعوب المتألّمة، قائلاً: «لنطلب معًا بركة الرب على كثيرين يعانون من العنف والحرب والجوع، وليكن هذا الغداء عيشًا حقيقيًا لروح الأخوّة».

اللقاء الذي جمع وجوهًا مختلفة من المهجّرين والعاطلين من العمل والمرضى، شكّل مناسبة لسرد شهادات موجعة لا يخلو أي منها من بصيص رجاء: من سيدة من جنوب إيطاليا فقدت عملها بسبب العجز الصحي، إلى شابة من الصومال اعتنقت الإيمان في روما وتقاسي اليوم مرضًا خطيرًا، مرورًا بأرملة من البيرو تنتظر مع ابنتها المريضة منذ سنوات الحصول على مسكن اجتماعي، ومؤمنين أوكرانيين يجهلون إن كانوا سيتمكنون من العودة إلى ديارهم.

وعلى هامش اللقاء، أحاط الكشافة ومتطوّعو كاريتاس ورهبان وراهبات وعلمانيون بالفقراء بمحبة وقرب، في تأكيد على ما تصفه الكنيسة بـ«إنجيل الفقراء الحيّ». وفي ختام الغداء، دعا البابا الحاضرين إلى أخذ الفاكهة والهدايا المعدّة لهم، وجدّد بركته لهم ولعائلاتهم، مشدّدًا على أن اليوم العالمي للفقراء ليس مجرّد مناسبة سنوية، بل تذكير دائم بأن الكنيسة بيت مفتوح لكل إنسان متألّم، وأن محبة المسيح تبدأ من القدرة على الجلوس إلى مائدة واحدة مع أصغر إخوة الرب.

المصدر: صوت المحبّة