الأخبار

العالم

استقالة السفير البابوي في سوريا الكاردينال ماريو زيناري لبلوغه سن الـ80

استقالة السفير البابوي في سوريا الكاردينال ماريو زيناري لبلوغه سن الـ80

أنهى الكاردينال الإيطالي ماريو زيناري، الممثل البابوي في دمشق منذ عام 2008، مهمته في سوريا بعد تقديم استقالته لبلوغه السن القانونية، عن عمر ناهز الثمانين عامًا. وأعلنت دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي قبول الاستقالة اليوم، الإثنين 2 شباط 2026.

وكان زيناري قد تقدم باستقالته الأولى عام 2021 عند بلوغه الخامسة والسبعين، إلا أن البابا فرنسيس رفضها آنذاك ومدّد له مهامه، في خطوة فسّرها زيناري بأنها تعبير عن اهتمام الكرسي الرسولي بالشعب السوري الذي أنهكته الحرب والفقر.

وعلى مدى نحو سبعة عشر عامًا، اضطلع زيناري بنشاط دبلوماسي وإنساني مكثف، جعله مرجعية ثابتة للسكان في بلد واجه تبعات الصراع منذ عام 2011، وما رافقه من عنف وإرهاب وأزمات اقتصادية وعقوبات دولية، إضافة إلى تداعيات الزلازل. ولم يتردد مرارًا في التحذير من "كارثة إنسانية" ومن تراجع الأمل لدى كثيرين، ولا سيما الشباب، منتقدًا في الوقت نفسه "النسيان الدولي" للأزمة وتفاقم الفقر.

وينحدر زيناري من منطقة فينيتو شمال إيطاليا، وقد تلقّى تنشئته في الأكاديمية الكنسية البابوية، وخدم قبل دمشق في بعثات دبلوماسية عدة، منها ساحل العاج والنيجر وبوركينا فاسو، ثم في سريلانكا بين عامي 2004 و2008، قبل أن يعيّنه البابا بنديكتوس السادس عشر ممثلًا بابويًا في سوريا عام 2008.

وفي عام 2016، منحه البابا فرنسيس الرتبة الكاردينالية وهو لا يزال على رأس مهمته في دمشق، في خطوة وُصفت حينها بأنها لفتة دعم للشعب السوري وللدبلوماسية الفاتيكانية. وقد علّق زيناري يومها بأنها "لفتة حب للشعب السوري المعذّب".

ومع استقالته اليوم، تُطوى صفحة "السفير البابوي الميداني" الذي جمع بين العمل الدبلوماسي والحضور الرعوي والإنساني في واحدة من أكثر ساحات العالم ألمًا خلال السنوات الأخيرة.

المصدر: فاتيكان نيوز